كم مرة ذهبت إلى مقابلة للحصول على وظيفة جديدة وأكدت بكل ثقة بأنك موظف ماهر في إنجاز أكثر من مهمة "أنا بارع في إنجاز العديد من المهام في وقت واحد"

بمجرد ظهورها في اللغة الإنجليزية أوائل عام 1960، كانت مهارة انجاز أكثر من مهمة عمل مهارة هامة ومطلوبة في العمل وخارجه أيضاً. حيث أنها تجعل الشخص يبدو أكثر كفاءة وبإمكانه تحمل ضغوط العمل.

لكن السؤال هنا هو: هل قدرة الموظف على إنجاز أكثر من مهمة أثناء العمل مناسبة في يومنا هذا؟ المفاجأة أن أغلب الدراسات تشير نتائجها إلى الإجابة بـ "لا

من الناحية البيولوجية، يمكن للعقل أن يجد صعوبة في التركيز على إنجاز العديد من المهام في نفس الوقت. يؤثر ذلك بالطبع في إطالة الوقت المستغرق لإنجاز المهام ويزيد من معدل حدوث الأخطاء. الانتقال بين مهمات العمل في نفس الوقت يستهلك جلوكوز مؤكسد وطاقة ويجهد العقل ويشعرنا بالتعب.

كما أثبتت الدراسات أن العقل يحتاج إلى 23 دقيقة للتركيز بنسبة 100% بعد الانتقال إلى العمل على انجاز مهمة جديدة من مهام العمل اليومية، وخاصة إذا تعلق الأمر بالمهام التي تتطلب إلى التفكير.

كما أن انجاز العديد من المهام في وقت واحد يزيد معدلات التوتر حيث أن العقل يصبح في حالة تأهب قصوى طوال الوقت.

يفضل الباحثون التركيز على إنجاز مهمة واحدة عندما يتعلق الأمر بإنجاز مهمة عالية الجودة في وقت زمني محدد.

لذلك، يفضل تحديد الأولويات خلال أيام العمل المزدحمة، والتركيز على إنجاز مهمة واحدة والانتهاء منها قبل الانقال إلى أخرى.

يبدو الأمر صعباً في البداية، خاصة في يومنا هذا حيث تتوافر العديد من الوسائل الرقمية وغيرها التي تساهم في تشتيت انتباهنا، ولكن بالممارسة اليومية يصبح الأمر أسهل.

في النهاية، هل هذا يعني أن نتوقف فوراً عن انجاز أكثر من مهمة في وقت واحد لما ذكرناه من أسباب؟ بالطبع لا، طالما استخدمنا أماكن مختلفة من العقل، مثل قيادة السيارة والاستماع إلى

اعرف طرق أكثر لتصبح أكثر قدرة على الإنتاج وبشكل فعال. اضغط هنا.