يريد الزبائن تناول المزيد من الخضروات، حيث كشفت دراسة يورومونيتور الدولية، أن 50 ٪ من المشاركين في المملكة العربية السعودية يحاولون أن يقللون من استهلاكهم من اللحوم بسبب المخاوف بشأن تغير المناخ. هذا التحول في عادات تناول الطعام واضح في جميع أنحاء العالم، ويشار إليه باسم “Smart Eating” أي اختيارات صحية ذكية. 

 أن هذا التوجه لاختيارات صحية ذكية ناشئ من نظام غذائي يتم فيه استهلاك اللحوم بكمية كبيرة في الغالب، إلى نظام أكثر توازناً لما تقدمه لنا المصادر النباتية والبروتين التقليدية، بناءً على معهد الطهي الأمريكي في سلسلة المطبخ النباتي. لا يتعلق هذا الاتجاه بإزالة للحوم بشكل كامل من قوائم المطاعم، ولكنه يتعلق حول جعل القائمة النباتية أكثر انتشاراً، لتكون في المقدمة، بدلاً من الجانب.

كيف يختلف التوجه لاختيارات صحية ذكية مختلفاً عن النظام النباتي والفيقن؟

من يتناولون الاختيارات الصحية الذكية أو من هم مرنين في تناول الطعام يريدون المزيد من المنتجات النباتية في أطباقهم، لكنهم ما زالوا يأكلون اللحوم في بعض الأحيان. إنهم يريدون طعامًا لذيذًا بلمسة صحية وذكية، وغالبًا ما يعني هذا تقليل الدهون المشبعة التي نجدها في اللحوم ومنتجات الألبان. ذكرت داتا أسينشل في تقرير لها لدراسة الاتجاهات للطعام النباتي، أن أسباب تقليل استهلاك اللحوم بنسبة 49٪ من المشاركين كنت تشير بأنه كان من الصحي تناول المزيد من النباتات، بينما ذكر 31٪ من المشاركين أنهم يريدون تجربة شيء جديد.

 

عندما تمت دراسة احصائيات الحميات النباتية والكمية الاستهلاكية العامة للمنتجات الحيوانية، تم الكشف بأن فقط 15٪ من سكان العالم يعدون أنفسهم نباتيين (الذين ما زالوا يتناولون البيض ومنتجات الحليب) وفيقنز (من لا يتناولون أي منتجات حيوانية).

تشكّل الحيوانات آكلة اللحوم والنباتات حصة الأسد بحوالي 65٪، لكن فئة المرنين - فئة تنمو بشكل كبير - تمثل 25٪ من سكان العالم. عادة، يُوصَف المرنين بأنهم نباتيون لكن يتناولون اللحم في قليل من الأحيان فقط.

Hummus, chickpeas and flatbreads

تُشير الأبحاث بأن هؤلاء ممن يتناولون الطعام في الخارج عادة ما يحدون من استهلاك اللحوم في المنزل، ليتم زيادة مدى الاستمتاع باللحوم خارج المنزل للحصول على تجربة لا تُنسى. كما أنهم عادة ما يشترون الفواكه والخضروات بشكل أسبوعي، لذا فإن تناول الطعام بالخارج يمنحهم فرصة لتجربة شيء جديد وفريد من نوعه.

تناول اختيارات صحية ذكية مرتبط عادةً بالمرنين بتناول الطعام. هذه المجموعة المتزايدة من زائري المطاعم بجانب الزوّار النباتيين والفيقنز أيضاً بحاجة إلى من يهتم برغباتهم. هذه فرصة ذهبية للطهاة لتقديم أطباق مستدامة تلبّي احتياجاتهم وتقدّم المزيد من الاختيارات النباتية ذات المذاق الرائع.

كيف يتطور الطهاة في تحضير الأطباق النباتية؟

يعرف الطهاة أن الاتجاه النباتي هو اتجاه عصري كبير، حيث قال ٣٨ ٪ منهم أنهم أضافوا أطباق نباتية إلى قوائمهم. والأهم من ذلك، أشار ٦٧٪ من الطهاة إلى أن ضيوفهم غالبًا ما يطالبون بأطباق نباتية جديدة غنية بالخضار والفاكهة، ما يعني أن الطهاة يقومون بهذه التغييرات في المطبخ بناءً على الطلب، بدلاً من أن يكونوا قياديين فيها.

حان الوقت للتركيز على القيام ببعض التغييرات الاستباقية في قوائم الطعام لتناسب جميع أذواق الضيوف، نظراً للتحولات الصغيرة التي تحصل في خيارات الأطعمة:

1. اجعل أطباقك متميزة

اختر المكونات المألوفة كقاعدة لأطباقك فذلك سيجعلها ملفتة للنظر أكثر للزبائن التي لا تخاطر كثيراً في تجربة نكهات جديدة. المعكرونة مثلاً تعتبر خيار رائع.

Green pasta with fresh tomatoes and cheese

2. اختر أسماء مشهية لأطباقك

لا يزال رواد المطاعم يحبون التمتع بالانغماس في وجباتهم حتى لو كانت خياراتهم خالية من الكربوهيدرات والسكر والدهون. لذلك أظهر في قوائمك النكهات الطبيعية الموجودة في كل مكون وأكتب فقرة صغيرة لوصف الطبق اللذيذ.

3. اجعل خيارات الأطباق النباتية من بين خيارات اللحوم

من المهم دمج أطباقك النباتية في قائمة طعامك الحالية. لا تُخفيها في قسمها الخاص - دعها تكون بنفس أهمية أطباق اللحوم. وقم بلفت الانتباه إلى هذه الأطباق من خلال إضافة صور رائعة وإبرازها بشكل استراتيجي في تصميم القائمة الخاصة بك – يمكنك وضعها مع لائحة أطباق اللحوم المميزة في قائمتك على سبيل المثال.

4. تقديم الطعام بشكل جميل

حاول عرض لوحة الألوان المميزة والمتنوعة في الطبق الغني بالفواكه والخضروات. وقدّم طبق جميل وشهي من خلال اعتماد تقنيات التقطيع المختلفة واضافة الأنواع والألوان المختلفة والمميزة.

Beautifully plated meat dish with different textures

5. استكشف المكونات الجديدة في مطبخك

نميل إلى التفكير في الفواكه والخضروات الطازجة عند استخدام مصطلح "نباتي"، ولكن لا تنسَ أنه يمكنك العثور على مكونات مثل البقول والحبوب التي يمكن استخدامها على مدار العام ويمكن تخزينها لفترات طويلة. لذلك قم بأخذ هذه المكونات المعروفة بفوائدها الصحية بعين الاعتبار.

مع تغير اتجاهات تناول الطعام، تتغير أيضاً احتياجات ورغبات الزبائن. بصفتنا طهاة، نحتاج أن نكون متقدمين على هذا الجيل الجديد من المواد الغذائية ، وأن نفهم ما يعني ذلك في نطاق عملنا. إن المكونات الموسمية أكثر فعالية من حيث التكلفة ويمكن الاستفادة منها كفرصة تسويقية لمطعمك. إنها طريقة رائعة للحفاظ على اهتمام الزبائن، وضمان استمرارية أعمالك.

من المهم أن تكون على اطلاع دائم باتجاهات الأطعمة الجديدة والعصرية وأن توضح لرواد مطعمك اهتمامك بمخاوفهم بشأن الصحة والرفاهية والاستدامة. هناك طريقة واحدة للقيام بذلك وهي مع مكونات كنور المستقبلية الـ٥٠ – أي المكونات الـ٥٠ التي يجب أن نتناولها أكثر ونستخدمها في المطبخ للحفاظ على نظام غذائي عالمي أكثر استدامة وغني بالنكهات المتنوعة. دعونا نقود التغيير الآن معاً!